العلامة الحلي

306

مختلف الشيعة

مسألة : قال شيخنا المفيد في المقنعة : وإذا ذبح الحيوان فتحرك عن الذبح وخرج منه الدم فهو ذكي ، وإن لم يكن منه حركة فهو منخنق وفي حكم الميتة ، وكذلك إن لم يسل منه دم ( 1 ) . وهذا يدل على اعتبار الشيئين معا الحركة وخروج الدم في إباحة الذبيحة . وقال الشيخ في النهاية : وإذا ذبحت الذبيحة فلم يخرج الدم أو لم يتحرك شئ منه لم يجز أكله ، وإن خرج الدم أو تحرك شئ من أعضائه - يده أو رجله أو غير ذلك - جاز أكله ( 2 ) . وهذا يدل على الاكتفاء بأحد الأمرين . وقال ابن الجنيد : ولو لحق البهيمة ما بمثله تموت لو تركت فلحق ذكاتها وخرج الدم مستويا وتحركت أو بعض أعضائها بعد خروج الدم حل أكلها ، وكذا لو قطعها السبع . وهو يوافق كلام المفيد . وقال ابن البراج : وإذا ذبحت ذبيحة ولم يتحرك منها شئ لم يجز أكلها ، وإن تحرك شئ منها مثل يدها أو رجلها أو ذنبها أو جفنها ( 3 ) أو أذنها جاز أكلها ( 4 ) . فاعتبر الحركة . وعد في موضع آخر في المحرمات ، وكل ما لم يتحرك منه شئ بعد الذبح وإن سال منه دم وكل ما لم يسل منه دم ( 5 ) . وهذا يدل على اعتبارهما معا . وسلار وافق شيخنا المفيد فقال : فإن تحرك - إذا ذبح المذبوح - وخرج منه الدم وإلا لم يؤكل لحمه ( 6 ) . وقال أبو الصلاح : الضرب الثاني - يعني : من المحرمات لوقوعه على وجه التصرف - : ذوات الأنفس السائلة ابتداء أو منخنقة بماء أو حبل أو غيرهما أو

--> ( 1 ) المقنعة : ص 580 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 94 . ( 3 ) في المصدر : خفيها ، ق 2 وم 3 : جنبها . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 440 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 428 . ( 6 ) المراسم : ص 209 .